الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية هذا أبرز ما جاء في خطاب الرئيس الجديد قيس سعيد للتونسيين في خطابه بعد آداء اليمين الدستورية

نشر في  23 أكتوبر 2019  (11:36)

 

تولّى رئيس الجمهورية المُنتخب قيس سعيد اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019، رسميا منصب رئاسة الجمهورية إثر أدائه اليمين الدستورية في جلسة ممتازة عقدها مجلس نواب الشعب.

وألقى قيس سعيد بهذه المناسبة خطابا وجهه الى الشعب التونسي وهذا أبرز ما جاء فيه:

 

يا أبناء شعب تونس العظم داخل حدود هذا الوطن وكل انحاء العالم ان ما يعيشه التونسيون اليوم اذهل العالم باسره لان الشعب استنبط طرقا جديدا في احترام كامل للشرعية لم يسبقه غيره احد .. هي ثورة حقيقية بمفهوم جديد..

ما حصل في تونس اليوم هو ثورة حقيقية بأدوات الشرعية ذاتها وهي ثورة ثقافية غير مسبوقة والثورات الثقافية ليست كتبا تنشر او مناشير توزع بل هي وعي جديد يتفجر بعد سكون ظاهر وانتظار طويل..

لقد استعصى على الكثيرين في تونس بل في العالم بأسره فهم هذه اللحظة التاريخية ولا شك انهم سيدرسون بل بدؤوا يدرسون المثال التونسي بل لا شك في انهم سيراجعون عديد المفاهيم..

لا يمكن من هذا المكان بل من كل مكان ان اتوجه للتونسيين والتونسيات رجالا ونساء شبابا وكهولا في تونس وكل اصقاع العالم بالشكر على ما بذلوه من جهود مظنية في الارياف والمدن والجبال والسهول...فهم اثاروا الموت من اجل الحياة والحرية

شكرا ايضا لمن اختار طريقا اخرى وشكرا لا يرتقي وصف الى ثقة الى ابناء هذا الوطن العزيز الذي اذهل العالم بما استنبطه من وسائل غير معهودة...

ان الجميع هنا يحمل الامانة كل من موقعه والامانة اماناة امانة الاستجابة لهذا الشعب في الحرية والكرامة فقد طال الانتظار ولا حق لاحد في ان يخيب اماله.. 

ان الامانة ايضا التي لا شك بان الجميع يشعر بثقل اوزارها هي الحفاظ على الدولة التونسية الكل سيمر ويمضي والدولة هي التي يجب ان تستمر وتبقى.. هي دولة التونسيين والتونسيات على قدم المساواة واول المبادئ هي المرافق العمومية والحياد والكل حر في قناعاته واختياراته لكن مرافق الدولة يجب ان تبقى خارج دائرة السياسة.

ان الامانة ايضا هي الحفاظ على مكتسبات المجموعة الوطنية وثرواتها.. كل أحد يجب ان يكون قدوة ولا مجال للتسامح في اي مليم واحد من عرق ابناء هذا الشعب العظيم وليستحضر الجميع في كل آن وحين شهداء الثورة وجرحاها وكل الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم فداء لهذا الوطن مازال العلم المفدى عند ذويهم مخضبا بدمائهم الطاهرة الزكية لقد اثروا الموت على ان يعيشوا حياة الذل والهوان آثروا الموت لوضع حد لإهدار المال العام وشبكات الفساد.. ومن الامانات ان نبقى متحدين لمواجهة الارهاب والقضاء على كل اسبابه ان رصاصة واحدة من ارهابي ستقابل بوابل من الرصاص الذي لا يعده عد ولا احصاء.

حياة البؤساء والفقراء امانة ان ابتسامة رضيع في المهد امانة فلنحمل كل الامانات بكل صدق وليس بذلك بكثير..

ليس هناك ما يدعوا الى توجيه رسائل لانه تم توجيهها من منابر عدة... ليكن الجميع واثقا في انه لا مجال لاي عمل خارج القانون وليكن الجميع على يقين ان الحرية التي دفع شعبنا ثمنها غاليا من اجل الوصول اليها لن يقدر احد على سلبه اياها تحت اي ذريعة أو تحت اي مسمى ومن كان يهزه الحنين للعودة الى الوراء فهو يلهث وراء السراب ويسير ضد مجرى التاريخ...

ولتطمئن القلوب ايضا انه لا مجال للمساس بحقوق المرأة وما أحوج المرأة الى مزيد دعم حقوقها وخاصة منها الاقتصادية والاجتماعية فكرامة الوطن هي من كرامة مواطنيه ومواطناته على حد سواء.

ان شعبنا العظيم الذي يتطلع الى الحرية يتطلع بنفس القوة الى العدل فقد ضاقت الصدور بالظلم في كل المجالات بل ان الاطفال باتوا ينتحرون او يفكرون في الانتحار. كما ليس هنالك من شك على الاطلاق بان كل المنظمات الوطنية يمكن ان تكون قوة اقتراح...

ان شعبنا العظيم يوجه الى الجميع اليوم رسالة واضحة انه يريد المساهمة في تخطي كل الحاجز فقد اعلم الكثيرون في تونس وخارج تونس عن ارادتهم للتبرع كل شهر بيوم عمل لمدة خمس سنوات حتى تفيض خزائن الدولة وحتى نتخلص من التداين والقروض....

ستبقى تونس منتصرة لكل القضايا العادلة واولها قضية شعبنا في فلسطين والحق الفلسطيني لن يسقط كما يتوهم الكثيرون وفلسطين ستبقى منقوشة في الصدور..

ليس هذا الموقف ضد اليهود على الاطلاق فقد حميناهم في تونس عندما كانوا في تونس وسنحميهم بل هو موقف ضد الاحتلال وان الاوان للانسانية جمعاء في ان تضع حدا لهذه المظلمة.

اننا نتطلع الى عالم جديد والى المساهمة في صناعة تاريخ جديد يغلب فيه البعد الانساني على سائر الابعاد الاخرى ...

يا شعبنا العظيم في كل مكان الكل يعلم ان التحديات كبيرة والمسؤوليات جسيمة لكن ارادة شعبنا العظيم هي التي ستذلل كل العقبات والمسؤولية الاولى لرئيس الدولة في ان يكون دائما رمزا لوحدتها وضامنا لاستقلاليتها وساهرا على احترام دستورها عليه ان يكون جامعا للجميع ولا فضل لاحد على احد الا بحب هذا الوطن العزيز..."